السيد علي عاشور

100

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وغلب على أرض كوفان « 1 » والملتان وحاز جزيرة بني كاوان وقام منّا قائم بجيلان ، وأجابته الآبر والديلم ، وظهرت لولدي رايات الترك « 2 » متفرقات في الأقطار والجنات « 3 » وكانوا بين هنات وهنات ، إذا خربت البصرة وقام أمير الأمراء بمصر فحكى عليه السّلام حكاية طويلة . ثمّ قال : إذا جهّزت الألوف ، وصفّت الصفوف ، وقتل الكبش الخروف ، هناك يقوم الآخر ، ويثور الثائر ، ويهلك الكافر ، ثمّ يقوم القائم المأمول ، والإمام المجهول له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين ، يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض الأدنين طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه وشهد أيامه ، انتهى « 4 » . [ 185 ] - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض قال الراوي : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما عند ذلك من خير ؟ قال الخير كلّه عند ذلك ، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا عليه السّلام . الخبر « 5 » . [ 186 ] - في غيبة النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : كونوا كالنحل في الطير ليس الشيء من الطير إلّا وهو يستضعفها ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم ، وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم . فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون ، حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يسمي بعضكم بعضا كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم أو قال : من شيعتي ( إلّا ) كالكحل في العين ، أو كالملح في الطعام وسأضرب لكم مثلا ، وهو مثل رجل كان له طعام فنقّاه

--> ( 1 ) في نسخة : كرمان . ( 2 ) في نسخة : الأتراك . ( 3 ) في البحار : الحرامات . ( 4 ) غيبة النعماني : 146 والبحار : 52 / 235 ح 104 . ( 5 ) النعماني : 109 باب التمحيص .